
يخوض الفنان اللبناني جو طراد تجربة تمثيلية مختلفة من خلال شخصية “نورس”، التي يجسدها في مسلسل “ليل”، مقدّماً نموذجاً درامياً مركّباً يتجاوز الإطار التقليدي للشخصيات.
كما كشف جو طراد أن شخصية “نورس” لا تزال تحمل الكثير من المفاجآت، إذ قدّمت حتى الآن نسبة كبيرة من أفعالها السلبية، من خداع وقتل وتلاعب بمن حولها، إلا أن الحلقات المقبلة ستشهد تطورات غير متوقعة، خاصة في ما يتعلق بماضي الشخصية، ما سيضيف أبعادا جديدة إلى مسارها الدرامي.
جو طراد: “نورس” شخصية معقّدة بلا إحساس
وصف جو طراد، خلال حديثه لموقع “فوشيا”، شخصية “نورس” في مسلسل “ليل”، بأنها أشبه بلوحة مفتوحة على احتمالات متعددة، لا يمكن التنبؤ بتصرفاتها بسهولة، باعتبارها شخصية تفتقر إلى ردود الفعل التقليدية، وتُظهر أبعاداً مختلفة بحسب الزوايا التي تُقدَّم منها.
وأشار طراد إلى أن هذا الغموض، إلى جانب غياب الإحساس، شكّل تحدياً كبيراً في تجسيدها، إلا أنه سعى إلى تقديمها بأسلوب يحمل بعدًا كاريزماتيكيًا، وهو ما انعكس في تفاعل الجمهور الذي بات ينتظر ظهورها بشغف، من دون أن يبرّر أفعالها.
بين “نورس” و”رامي”.. تناقض كامل في الأداء
توقف جو طراد عند الفارق الكبير بين شخصية “نورس” في مسلسل “ليل” وشخصية “رامي” التي قدّمها في مسلسل “لعبة حب”، مؤكدا أن الأخيرة أقرب إلى شخصيته الحقيقية.
وأوضح أنه اعتمد على أدوات جسدية وبصرية، أبرزها تغيير الشكل الخارجي وبناء الجسم، لتمييز “نورس” عن “رامي”، فبينما كان “رامي” مليئا بالحيوية والطاقة ومشاعر الحب، يظهر “نورس” كشخصية مظلمة، تحمل في داخلها نزعة نفسية مضطربة “سايكو”، تصل إلى حدّ البرود التام.
ورغم قسوة الشخصية، أكد جو طراد أنه وجد بعض المساحات الإنسانية التي دفعته للتعاطف مع “نورس”، خاصة في ما يتعلق بخلفيته العائلية. وأشار إلى أن غياب والديه وتربيته على يد خال سيئ، أثّرا بشكل مباشر في تكوينه النفسي، معتبراً أن وجود بيئة أسرية سليمة كان من الممكن أن يغيّر مسار حياته، من دون أن يُبرّر ذلك سلوكياته العنيفة.
مشاهد صعبة وتحديات مركّبة
تحدث جو طراد عن مجموعة من المشاهد التي شكّلت تحديا كبيرا له، أبرزها مشهد خطف “ورد” التي تقدم شخصيتها الفنانة كارمن بصيبص ومحاولة دفعها إلى القتل، نظرا لما يتضمنه من طبقات نفسية معقّدة وطول زمني يتطلب تركيزا عاليا.
وقال: صعوبة مشهد المواجهة مع “ورد” واخفائها لطفلتها في الغرفة، استدعى استحضار تاريخ العلاقة بين الشخصيات، إضافة إلى مشاهد الخداع والتلاعب التي مارسها “نورس” مع شخصيتي “هيا” و”رولا”، والتي تطلبت إقناعاً دقيقاً للمشاهد وللممثلين المشاركين في العمل.
وعن التغيير في مظهره، لفت طراد إلى أن اعتماده الشعر الطويل خلال التصوير شكّل تحدياً شخصياً، خاصة مع انشغاله المستمر بالتصوير في تركيا وعدم الاعتناء به. وقال مازحا إن الشخصية كلّفته جزءا من صحة شعره، في انتظار انتهاء التصوير للاهتمام به مجدداً.




